مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٤ - (مسألة ١) يجب على من عليه واجب من الصلاة و الصيام الإيصاء باستئجاره،
و يجب على الوصي- لو أوصى- إخراجها من الثلث، و مع إجازة الورثة من الأصل. و هذا بخلاف الحجّ و الواجبات المالية- كالزكاة و الخمس و المظالم و الكفّارات و نحوها- فإنّها تخرج من أصل المال؛ أوصى بها أو لم يوص، إلّا إذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من الأصل (٣).
لوجوب الأمر من باب المقدّمة في المقامين. كما لا فرق أيضاً بين الواجبات المالية و غيرها؛ لذلك[١]، انتهى.
(٣)- اختلف فقهاؤنا في وجوب إخراج اجرة الصوم و الصلاة من الواجبات البدنية على الوصي من أصل التركة أو من الثلث؛ فمن قال بأنّ الواجبات البدنية دينٌ قال بالأوّل، و من قال بعدم كونها ديناً قال بالثاني.
و المختار هو الثاني، و الدليل عليه: أنّ الديون الخارجة من أصل المال هي الديون المالية، لا كلّ ما اشتغلت عليه الذمّة حتّى العبادات البدنية.
و استدلّ للقول الأوّل بأنّه قد صرّح في الأخبار بكونها ديناً، كرواية
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح و لم يصلّ صلاة ليلته تلك، قال: «يؤخّر القضاء و يصلّي صلاة ليلته تلك»[٢].
و رواية
حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في إخباره عن لقمان: «و إذا جاء وقت
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١١٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٩.