مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - (مسألة ١) يجب على من عليه واجب من الصلاة و الصيام الإيصاء باستئجاره،
الصلاة فلا تؤخّرها لشيء، صلّها و استرح منها فإنّها دينٌ»[١].
و رواية
ابن بابويه في «معاني الأخبار» بإسناده إلى محمّد بن الحنفية في حديث الأذان قال: «لمّا اسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ...»
إلى أن قال:
«ثمّ قال: حيّ على الصلاة، قال اللَّه- جلّ جلاله- فرضتُها على عبادي و جعلتُها لي ديناً»[٢].
و قد ورد في بعض الأخبار أنّ دين اللَّه أحقّ أن يقضى، كما في قضية
الخثعمية عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه جاءته امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول اللَّه إنّ فريضة اللَّه على عباده في الحجّ أدركت أبي شيخاً زمِناً لا يستطيع أن يحجّ، إن حججتُ عنه أ ينفعه ذلك؟ فقال لها: «أ رأيت لو كان على أبيك دين فتقضيه أ كان ينفعه ذلك؟» قالت: نعم، قال: «فدين اللَّه أحقّ بالقضاء»[٣].
و في «سنن النسائي» عن ابن عبّاس قال: قال رجل: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّ أبي مات و لم يحجّ، أ فأحجّ عنه؟ قال: «أ رأيت لو كان على أبيك دين أ كنت قاضيه؟» قال: نعم، قال: «فدين اللَّه أحقّ»[٤].
و يرد على الاستدلال المذكور: أنّه- على فرض كون الصلاة و الصوم ديناً حقيقة- لا دليل على وجوب إخراج كلّ دين من أصل التركة؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة إخراج الديون المالية منه لا مطلقاً. فالديون المالية كلّها تخرج من الأصل؛ أوصى بها أو لم يوص.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٢٥.
[٢]- مستدرك الوسائل ٤: ٧٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٣]- مستدرك الوسائل ٨: ٢٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٤]- سنن النسائي ٥: ١١٨.