مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٧ - الأول أن لا يكون بين المأموم و الإمام أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام حائل
القول في شرائط الجماعة
و هي- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
الأوّل: أن لا يكون بين المأموم و الإمام أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام حائل
يمنع المشاهدة. هذا إذا كان المأموم رجلًا. و أمّا المرأة: فإن اقتدت بالرجل فلا بأس بالحائل بينها و بينه و لا بينها و بين الرجال المأمومين. و أمّا بينها و بين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها، و كذا بينها و بين الإمام إذا كان امرأة- على فرض المشروعية- فمحلّ إشكال (١).
(١)- اشتراط عدم وجود الحائل بين الإمام و المأموم أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام هو الإجماع المصرّح به في كلام جماعة من فقهائنا المتقدّمين و المتأخّرين.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة، إلّا من كان من حيال الباب» قال: و قال: «هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس، و إنّما أحدثها الجبّارون، ليست لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة»، قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: «ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، لا يكون