مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧١ - القول في شرائط إمام الجماعة
و منهم من عبّر بأن لا يكون ولد زنا، و هو المعبّر به في النصوص.
و مقتضى التعبير الأوّل عدم جواز الائتمام في صورة الشكّ؛ لأصالة عدم طهارة المولد، بخلاف التعبير الثاني؛ لأصالة عدم كونه عن زنا، بناءً على جريان الأصل في العدم الأزلي، هذا.
و لكن لا فرق بين التعبيرين عند المتشرّعة، حيث كان مرادهم من طهارة المولد أن لا يعلم كونه عن زنا؛ فيجب الحكم به عند الشكّ؛ لأصالة طهارة المولد و كونه عن نكاح صحيح شرعاً و عرفاً.
و في «مصباح الفقيه»: ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بطهارة المولد- التي اعتبروها في الإمام- هو أن لا يعرف كونه من سفاح؛ فإنّ من لم يعرف كونه كذلك محكوم شرعاً و عرفاً بكونه طاهر المولد؛ لأصالة الصحّة و السلامة في نسبه فإنّه أصل معوّل عليه شرعاً و عرفاً في هذا الباب. مع إمكان أن يدّعى: أنّ المنساق من النهي عن إمامة ابن زنا أو الائتمام به إنّما هو إرادة أفراده المعلومة؛ نظراً إلى ما أشرنا إليه من عدم جريان أحكام ابن الزنا شرعاً و عرفاً إلّا من علم كونه كذلك؛ فلا ينسبق إلى الذهن من النهي إلّا إرادته[١]، انتهى.
و في «مفتاح الكرامة»: و معنى طهارة المولد- كما نصّ عليه كثير منهم- أن لا يعلم كونه ولد زنا، قالوا: و لا منع فيمن تناله الألسن، و لا ولد الشبهة، و لا من جهل أبوه[٢].
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٧٦/ السطر ١٠.
[٢]- مفتاح الكرامة ٣: ٩٥/ السطر ٤.