مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٧ - (مسألة ٣) تثبت العدالة بالبينة و الشياع الموجب للاطمئنان، بل يكفي الوثوق و الاطمئنان من أي وجه حصل؛
(مسألة ٣): تثبت العدالة بالبيّنة و الشياع الموجب للاطمئنان، بل يكفي الوثوق و الاطمئنان من أيّ وجه حصل؛
و لو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة و الصلاح. كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة، بل الأقوى كفاية حسن الظاهر و لو لم يحصل منه الظنّ، و إن كان الأحوط اعتباره (١١).
عنهم؛ و لهذا ورد القرآن بلفظ الجماعة ملفوظاً في «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» و مثله، و مقدّراً في «الْحَمْدُ لِلَّهِ» و نحوه؛ و لهذا لا يقرأ خلفه كما سيجيء؛ فقدّموا أفضلكم من جهة العلم و التقوى و الزهد و أنواع القرب ليصير صلاتكم ببركة صلاته مقبولة[١]، انتهى.
و ما رواه أيضاً في «الفقيه» عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم؛ فقدّموا خياركم»[٢].
بقي الكلام في ثمرة القولين في المسألة؛ فعلى القول بالجواز تكون الجماعة صحيحة و تترتّب عليها أحكامها، كرجوع الإمام في شكّه- مثلًا- إلى حفظ المأموم و البناء على صحّة صلاته فيما إذا كانت الجماعة شرطاً للصحّة، كالجمعة و المعادة. و على القول بعدم الجواز لا تنعقد الجماعة، و لا تترتّب أحكامها بالنسبة إليه.
(١١)- ثبوت العدالة بالبيّنة القائمة عليها ممّا لا إشكال فيه؛ لكونها حجّة شرعية. و كذا لا إشكال في ثبوتها بالشياع بين المتديّنين المتشرّعين حيث إنّه
[١]- روضة المتّقين ٢: ٤٩٠.
[٢]- الفقيه ١: ٢٤٧/ ١١٠١، وسائل الشيعة ٨: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٦، الحديث ٣.