مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - سابعها أن لا يتخذ السفر عملا له،
و لو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص أو لطلب محلّ الماء و العشب- مثلًا- و كان يبلغ مسافة، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالجمع (٧٢).
سابعها: أن لا يتّخذ السفر عملًا له،
كالمكاري و الساعي و أصحاب السيّارات و نحوهم، و منهم أصحاب السفن و الملّاح إذا كان منزلهم خارج السفينة و اتّخذوا الملاحة صنعة، و أمّا إذا كان منزلهم معهم فهم من الصنف السابق؛ فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم، الذي هو عمل لهم و إن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم، كحمل المكاري- مثلًا- متاعه و أهله من مكان إلى مكان آخر (٧٣).
أعمالهم؛ اقتصاراً في تقييد الأدلّة أيضاً على المتيقّن، لا أنّه يشترط في إتمامهم كراؤهم للغير؛ فلو حملوا أمتعتهم و عيالهم من بلاد إلى بلاد كان اختلافهم فيما بينهما ترخّصوا، بل المراد إنشاؤهم سفراً لا يعدّ أنّه من عملهم الذي كانوا يختلفون فيه، كما لو قصد مكاري العراق حجّ البيت الحرام أو زيارة مشهد الرضا عليه السلام، و كان إيكاله إلى العرف أولى من التعرّض لتنقيحه[١]، انتهى ملخّصاً.
(٧٢)- لو سار أحدهم لشيء من المذكورات في المتن و كان بيته معه، وجب التمام عليه، و إلّا قصّر مع بلوغ المسافة؛ لأنّ وظيفتهم في الإتمام و القصر دائرة مدار وجود العلّة المنصوصة بها في النصوص المتقدّمة، كما لا يخفى.
(٧٣)- و الدليل على اشتراط وجوب القصر بعدم اتّخاذ السفر عملًا، صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر:
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٧١.