مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨١ - القول في شرائط إمام الجماعة
و يجعلها تطوّعاً و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو، و يصلّي ركعة اخرى و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع؛ فإنّ التقية واسعة، و ليس شيء من التقية إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه»[١].
و منها: رواية
علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً، فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه»[٢].
و في «مصباح الفقيه»: إذ المتبادر منه إرادة من تطمئنّ بتديّنه و صلاحه، و هو معنى العدالة كما ستعرف، و لكن عن «الكافي» نقلها بإسقاط قوله:
«و أمانته»
، و على هذا أيضاً لا يبعد دعوى دلالتها على المدّعى؛ إذ الظاهر أنّ المراد بالوثوق بدينه هو الاطمئنان بالتزامه و تديّنه بما دان به و عدم التعدّي عن الحدود الشرعية التي دان بها باتّباع هواه، لا الوثوق بكونه إمامياً[٣]، انتهى.
و منها:
ما روي في «الفقه الرضوي» مرسلًا عن العالم عليه السلام قال: «و لا تصلّ خلف أحد إلّا خلف رجلين: أحدهما من تثق به و بدينه و ورعه، و آخر من تتّقي سيفه و سوطه و شرّه و بوائقه و شنيعته، فصلّ خلفه على سبيل التقية و المداراة، و أذّن لنفسك و أقم و اقرأ فيها؛ فإنّه غير مؤتمن به»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٦٧/ السطر ١٧.
[٤]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٩، الحديث ١.