مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - القول في صلاة الاستئجار
إلى الميّت باعتبار أنّه السبب لتوجّه التكليف بالقضاء إلى الولي.
و استدلّوا بقوله تعالى: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى»[١]، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«إذا مات المؤمن انقطع عمله، إلّا من ثلاث ...»[٢]
إلى آخره.
و يدلّ على كون فعل النائب بدلًا عن فعل المنوب عنه ذيل رواية محمّد بن مروان الكلبي المتقدّم:
«فيكون الذي صنع لهما»،
و ذيل رواية علي بن جعفر:
«و يجعل تلك للميّت»
. و الروايات المذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب قضاء الصلوات من «وسائل الشيعة»[٣] تدلّ أيضاً على فراغ ذمّة الميّت عمّا اشتغلت و وصول الثواب إليه.
و الوجه في اعتبار قصد تقرّب المنوب عنه في فعل النائب دون تقرّب نفسه، هو كون الفعل الصادر من النائب فعل المنوب عنه بالنيابة التي هي عبارة عن تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه، و المفروض كون فعل المنوب عنه عبادة يتقرّب بها إلى اللَّه تعالى؛ فالتقرّب تقرّب المنوب عنه؛ فلا بدّ من قصده. و لا وجه لحصول القرب للنائب، كما أنّه لا وجه لحصول الثواب له، بل ثواب الفعل أيضاً كان للمنوب عنه.
نعم لو قصد الأجير النائب في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه بنيابته الإحسان إليه لِلَّه تعالى يحصل له القرب و الثواب أيضاً، كما أنّ المتبرّع لو قصد بتبرّعه الإحسان إلى المتبرّع له يحصل له الثواب لذلك.
[١]- النجم( ٥٣): ٣٩.
[٢]- بحار الأنوار ٢: ٢٢/ ٦٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢.