مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٤ - القول في شرائط إمام الجماعة
صفته تلزمه الصلاة. و قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«مروهم بالصلاة لسبع»
يدلّ على أنّ صلاتهم شرعية[١]، انتهى.
و فيه: أنّ الإجماع غير ثابت، و أنّ شرعية عباداته لا تستلزم صحّة الائتمام به، هذا. مع قوله في «النهاية» بعدم جواز إمامته، و لعلّه في الجمعة؛ و لذا احتمل في «كشف اللثام» و «المدارك» و «مصابيح الظلام»: أنّ الشيخ ممّن يفرق بين الجمعة و غيرها.
و نسب الجواز إلى السيّد في «مصباحه».
و استدلّ على القول بالجواز برواية
غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحُلُم أن يؤمّ القوم، و أن يؤذّن»[٢]
. و موثّق
سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «يجوز صدقة الغلام و عتقه، و يؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين»[٣]
. و رواية
طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: «لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم، و أن يؤمّ»[٤].
و فيه: أنّ روايتي غياث و طلحة ضعيفتان سنداً. و موثّق سماعة معرض عنه عند الأصحاب. و نسب إلى الشهيد في «الدروس»: أنّه جوّز إمامة الصبي لمثله مطلقاً، و لغيره في النافلة، و استقربه جماعة ممّن تأخّر عنه. و لعلّ وجهه انصراف النهي عن إمامته إلى إمامته للبالغين؛ فيكون إمامته لغير البالغين كسائر عباداته شرعية على القول بشرعيتها.
[١]- الخلاف ١: ٥٥٣/ المسألة ٢٩٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٤، الحديث ٨.