مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٥ - القول في شرائط إمام الجماعة
و الذكورة إذا كان المأموم ذكراً، بل مطلقاً على الأحوط (٥).
و جمع بعضهم بين القول بالجواز و القول بعدمه؛ بحمل الأوّل على المميّز، و الثاني على غير المميّز. و في «مصابيح الظلام» حمل أخبار الجواز على إمامته في النوافل.
فالقول بجواز إمامته لغير البالغين بناءً على شرعية عباداتها مشكل. نعم لا بأس به على القول بتمرينيتها.
(٥)- اشتراط الذكورة في إمام الجماعة إجماعي في الجملة، كما ادّعاه في «الخلاف» و «المنتهى» و «التذكرة» و «الروض» و غيرها. و علّل في «الجواهر» عدم جواز إمامة المرأة للرجال بأصالة عدم سقوط القراءة[١].
و يدلّ عليه
ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أنّه: «لا تؤمّ امرأةٌ رجلًا»[٢]
، و ما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً أنّه قال: «أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه»[٣]
، و ما روي في «دعائم الإسلام» مرسلًا عن علي عليه السلام قال: «لا تؤمّ المرأةُ الرجالَ، و لا تؤمّ الخنثى الرجال، و لا الأخرس المتكلّمين، و لا المسافر المقيمين»[٤]
، و ضعف سندها منجبر بالإجماع.
و قد يستدلّ عليه أيضاً بالأخبار الناهية عن صلاة الرجل و بحذائه أو بين يديه امرأة تصلّي، بناءً على القول بحرمة المحاذاة و التقدّم. و أمّا بناءً على القول
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٣٣٦.
[٢]- السنن الكبرى، البيهقي ٣: ٩٠.
[٣]- مستدرك الوسائل ٣: ٣٣٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]- دعائم الإسلام ١: ١٥١.