مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٧ - القول في شرائط إمام الجماعة
و في النبوي المروي المستدلّ به على المطلوب في كتب أصحابنا: أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر امّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها و جعل لها مؤذّناً[١].
و يدلّ عليه أيضاً من حيث الإشعار الأخبار الواردة في جواز جهر القراءة للمرأة، كما في خبر
علي بن جعفر المروي عن كتاب «قرب الإسناد» عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة؟ قال: «قدر ما تسمع»، و سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة و النافلة؟ قال:
«لا، إلّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها»[٢].
و صحيح
علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة و التكبير؟ فقال: «قدر ما تسمع»[٣].
و في «مصباح الفقيه»: و المنساق منها إرادتها في الفريضة التي يعمّ بها الابتلاء، دون صلاة الاستسقاء و نحوها من النوافل التي يجوز الاجتماع فيها، التي قد لا يتّفق ابتلاء النساء بها[٤]، انتهى.
و ذهب جماعة من فقهائنا إلى التفصيل و منع إمامة المرأة للنساء في الفريضة، و جوازها في النافلة؛ منهم أبو علي و علم الهدى و الجعفي، و في «المختلف»: أنّه لا بأس به، و مال إليه صاحب «المدارك»، و اختاره كاشف الغطاء، و استظهره من الكليني و الصدوق.
[١]- كنز العمّال ٨: ٣٠٦، انظر جواهر الكلام ١٣: ٣٣٧.
[٢]- قرب الإسناد: ٢٢٣/ ٨٦٦ و ٨٦٧، وسائل الشيعة ٦: ٩٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ٧.
[٤]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٧٩/ السطر ٣٦.