مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥١ - (مسألة ٩) تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
«الذكرى» و صاحب «المدارك» و غيرهم.
و يدلّ عليه النبويان المحكيان[١] عن «مجالس» الصدوق المنجبران برواية الأصحاب في كتبهم، بل و عملهم به؛ و هما قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به؛ فإذا كبّر فكبّروا و إذا ركع فاركعوا و إذا سجد فاسجدوا»
، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أما يخشى الذي يرفع رأسه و الإمام ساجداً أن يحوّل اللَّه رأسه رأس حمار؟!».
و تشعر بوجوب المتابعة في الأفعال الأخبار الآمرة بعود المأموم لو رفع رأسه قبل الإمام من الركوع و السجدة و إن حصل مع ذلك زيادة ركن، كصحيح
علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإمام، قال: «يعيد بركوعه معه»[٢].
و صحيح
الفضيل بن يسار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى مع إمام يأتمّ به ثمّ رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود، قال:
«فليسجد»[٣].
و موثّق
ابن فضّال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به، فيركع قبل أن يركع الإمام و هو يظنّ أنّ الإمام قد ركع، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام، أ يفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب عليه السلام: «تتمّ صلاته، و لا تفسد صلاته بما صنع»[٤].
و يشعر به أيضاً الأخبار الآمرة باشتغال المأموم بالذكر و التسبيح و التمجيد
[١]- راجع مستند الشيعة ٨: ٩٤، الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٧: ٣٧٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٤.