مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٧ - (مسألة ٧) الظاهر جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد - و لو اختيارا
على شيء يفوت، أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: «يتشهّد هو و ينصرف و يدع الإمام»[١].
و صحيح
عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد، قال: «يسلّم من خلفه و يمضي لحاجته إن أحبّ»[٢].
و صحيح
أبي المعزا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإمام، قال: «ليس بذلك بأس»[٣].
و صحيح آخر
لأبي المعزا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلّم قبل أن يسلّم الإمام، قال: «لا بأس»[٤].
وجه الاستدلال: أنّ المتابعة في التسليم لو كانت واجبة لوجب عليه تكرار السلام مع الإمام كالأفعال؛ فيستفاد من هذه الأخبار عدم وجوب المتابعة في باقي الأقوال؛ ضرورة مساواتها له. و في «الروض»: أنّه لا قائل بالفرق بينه و بينها.
ففيها أوّلًا: أنّها مقيّدة بخصوص التسليم، إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل بينه و بين غيره من الأقوال و الأفعال. و ثانياً: أنّ بعضها مقيّد بصورة السهو، و بعضها مقيّد بموارد الاضطرار، كما في صحيح علي بن جعفر المتقدّم.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٤، الحديث ٥.