مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ٣٢) لو كان في السفينة و نحوها، فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام
و إلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً و صحّت، و مع الدخول فيها فمحلّ إشكال، فالأحوط إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً، أو تماماً ثمّ الإعادة قصراً (٩٥). كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع فمحلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط بإتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً (٩٦).
(٩٥)- أي و لم يكن معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، بل احتمل حين الشروع فيها إتمامها أربعاً، و احتمل أيضاً عدمه؛ فحينئذٍ إن وصل إلى حدّ الترخّص قبل أن يقوم إلى الركعة الثالثة فهو في هذه الحال قد تبدّل عنوانه من الحاضر إلى المسافر الداخل في حدّ الترخّص و وجب عليه إتمامها قصراً و صحّت صلاته، و إن وصل إليه بعد أن قام إلى الركعة الثالثة فمحلّ إشكال؛ لاحتمال بطلان صلاته.
فالأحوط أحد الأمرين: إمّا إتمام ما بيده قصراً؛ لكونه مسافراً واصلًا حدّ الترخّص، و المفروض عدم دخوله في ركوع الركعة الثالثة ثمّ إعادتها تماماً؛ لاحتمال بطلان صلاته المنوية تماماً مع عدم اعتقاده بإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص و صيرورته مسافراً بعد الدخول في الركعة الثالثة. و إمّا إتمام ما بيده تماماً؛ لأنّ «الصلاة على ما فتحت»، ثمّ الإعادة قصراً.
(٩٦)- وجه الإشكال في إتمامها أربعاً و الاكتفاء بها: أنّ من لا يعتقد إتمام الصلاة أربعاً قبل الوصول إلى حدّ الترخّص قد انقلب عن عنوان الحاضر إلى عنوان المسافر بعد أن دخل في ركوع الركعة الثالثة، و كون الصلاة على ما افتتحت لم يثبت بنحو يشمل المقام. فلا يترك الاحتياط بإتمامها أربعاً ثمّ إعادتها قصراً.