مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٣ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
و لا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت؛ فيجب على الصبي إذا بلغ، و على المجنون إذا عقل (٣٧).
(٣٧)- في المسألة قولان:
أحدهما: عدم الوجوب. اختاره الشهيد في «الذكرى»، قال: الأقرب اشتراط كمال الولي حال الوفاة؛ لرفع القلم عن الصبي و المجنون.
و استشكل عليه النراقي في «مستند الشيعة» بأنّه لو تمّ لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت و النائم و الجاهل بالموت، لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة. و لو جاز التعلّق بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضاً؛ فيلحقه الأمر عند البلوغ[١]، انتهى.
و اختار هو رحمه الله عدم الوجوب، و استدلّ بأنّ الدليل على الوجوب هو الإجماع المنفي في موضع النزاع.
الثاني: وجوبه عليه بعد التكليف. و هو المختار؛ و ذلك لوجوب الرجوع إلى العامّ فيما نحن فيه و نظائره من دوران الأمر بين الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ و الرجوع إلى العامّ؛ فيقال فيما نحن فيه: إنّه كان صغيراً أو مجنوناً حال موت المولّى عليه، و لم يكن تكليف عليه في تلك الحال، و إذا بلغ أو أفاق فيشكّ في الوجوب عليه، فهل يستصحب عدم الوجوب أو يرجع إلى عموم قوله:
«يقضي عنه أكبر ولييه»؛
فمقتضى الرجوع إلى العموم في الدوران المذكور هو الوجوب.
[١]- مستند الشيعة ٧: ٣٣٦.