مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - رابعها أن لا ينوي قطع السفر؛
له محمّد بن مسلم: بلغني أنّك قلت خمساً، فقال: «قد قلتُ ذلك»، قال أبو أيّوب:
فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقلّ من خمسة أيّام، قال: «لا»[١]
. لا يخفى: أنّ حكم الخمسة في ذيل الحديث محمول على التقية؛ لموافقته لكثير من العامّة.
و صحيح
أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة، و إن كان في شكّ لا يدري ما يقيم فيقول: اليوم أو غداً فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة»[٢]
. و صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض، فقال: «إن حدثت نفسه أن يقيم عشراً فليتمّ، و إن قال: اليوم أخرج أو غداً أخرج و لا يدري فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن مضى شهر فليتمّ، و لا يتمّ في أقلّ من عشرة إلّا بمكّة و المدينة، و إن أقام بمكّة و المدينة خمساً فليتمّ»[٣]
، و لا يخفى أنّ الأمر بالإتمام في مكّة و المدينة بإقامة خمسة للاستحباب.
و صحيح
معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا دخلت بلداً و أنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم، و إن أردت المقام دون العشرة فقصّر، و إن أقمت تقول: غداً أخرج أو بعد غدٍ و لم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة»، قال: قلت: إن دخلتُ بلداً أوّل يوم من شهر رمضان و لستُ اريد أن اقيم عشراً؟ قال: «قصّر و أفطر»، قلت: فإن مكثتُ
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٦.