مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - رابعها أن لا ينوي قطع السفر؛
كذلك أقول: غداً أو بعد غدٍ فأفطر الشهر كلّه و اقصّر؟ قال: «نعم (هما) واحد إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت»[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و أمّا الأخبار الدالّة على وجوب الإتمام لمن يمرّ على وطنه:
فمنها: موثّق
عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة و هو من أهل الكوفة له بها دار و منزل فيمرّ بالكوفة، و إنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين، قال: «يقيم في جانب المصر و يقصّر»، قلت: فإن دخل أهله؟ قال: «عليه التمام»[٢]
. و موثّق
عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها، قال: «يتمّ الصلاة و لو لم يكن له إلّا نخلة واحدة، و لا يقصّر، و ليصم إذا حضره الصوم و هو فيها»[٣]
. و صحيح
سعد بن خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر و الضيعة فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر»[٤]
، و غيرها من روايات الباب.
و لا يخفى: أنّ الأخبار المذكورة تدلّ على وجوب التمام في خصوص محلّ الإقامة عشراً و وطنه الممرور به، و أمّا قبلهما و بعدهما فلا؛ و لذا استشكل في «مستند الشيعة» فيهما؛ ثمّ قال: و لذا استدلّ لهما بعضهم بالإجماعات المنقولة، و بأنّ ما دلّ على القصر في المسافة يدلّ عليه إذا كانت المسافة سفراً واحداً، و هي
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٩.