مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
و الظاهر وجوب قضاء ما أتى به فاسداً من جهة إخلاله بما اعتبر فيه (٣١). و إنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من صلاة نفسه، دون ما وجب عليه بالإجارة أو من جهة كونه ولياً (٣٢). و لا يجب على البنات (٣٣). و لا على غير الولد الأكبر من الذكور (٣٤).
ثمّ إنّه لا يبعد دعوى الإطلاق و شمول الروايات لما تركه الميّت طغياناً على المولى. و يمكن أن يدّعى انصراف الأخبار إلى خصوص الفائتة من الصلوات؛ فلا يشمل ما تركه عمداً. و لا يترك الاحتياط بإلحاق ما تركه عمداً بما فاته لعذر.
و لا يخفى: أنّ السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» عدّ المرض و السفر من موارد العذر، و هما ليسا من موارد العذر في الصلاة. نعم هما عذران في الصوم كالحيض.
(٣١)- فيشمله قوله عليه السلام في صحيح حفص المتقدّم: «في الرجل يموت و عليه صلاة».
(٣٢)- و ذلك للأصل و الاقتصار على المجمع عليه، و في «مستند الشيعة»: و لو كان المستند الروايات لقوى القول بالتحمّل؛ لإطلاقها. و انصرافه إلى الشائع إنّما يسلّم إذا بلغ الشيوع حدّاً يوجب التبادر، و هو في المقام ممنوع[١]، انتهى.
و فيه: أنّه إنكار لما هو المتفاهم عرفاً من قوله: مات و عليه صلاة أو صوم أو عليه دين.
(٣٣)- لما تقدّم في صحيح حفص من قوله عليه السلام:
«لا، إلّا الرجال».
(٣٤)- للإجماع، و لما تقدّم في صحيح صفّار من وجوب القضاء على أكبر
[١]- مستند الشيعة ٧: ٣٣٧.