مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ٩) لو عزم على الإقامة ثم عدل عن قصده،
لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي كنت نويتُ حين دخلت المدينة أن اقيم بها عشرة أيّام و أتمّ الصلاة، ثمّ بدا لي بعد أن لا اقيم بها، فما ترى لي أتمّ أم اقصّر؟ قال: «إن كنت دخلت المدينة و حين صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار؛ إن شئت فانو المقام عشراً و أتمّ، و إن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة»[١]
. و في «المستمسك» بعد الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد استدلّ بإطلاق نصوص الإقامة لتعليق التمام فيها على مجرّد نية الإقامة و لو حدوثاً، و لا مقيّد لها بصورة البقاء.
و فيه: أنّه يقيّد إطلاقها بما لم يعدل عن قصده قبل إتمام الرباعية؛ فخرج عن الإطلاق من عدل عن قصده و لم يتمّ أربعاً.
و أمّا رواية
حمزة بن عبد اللّه الجعفري قال: لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة فأتممت الصلاة حتّى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدّاً من المصير إلى المنزل، و لم أدر أتمّ أم اقصّر، و أبو الحسن عليه السلام يومئذٍ بمكّة، فأتيته فقصصت عليه القصّة، قال: «ارجع إلى التقصير»[٢]
فهي و إن كانت تدلّ على الرجوع إلى القصر في المسألة، لكنّها ضعيفة سنداً لا تعارض صحيح أبي ولّاد.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ٢.