مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩ - (مسألة ١٤) لو قصد الإقامة و استقر حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام،
و الأحوط الجمع خصوصاً في الإياب و محلّ الإقامة، و بالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده (٢٩). نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة، و كان ناوياً للعود إليه؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد، كان حكمه وجوب القصر في العود و محلّ الإقامة،
و الإياب و محلّ الإقامة مع عدم نية إقامة جديدة بعد العود إلى محلّ الإقامة، بل مع التردّد- حتّى مع نية عدم الإقامة بعد العود- هو أنّه بعد ما صلّى تماماً يبني على التمام ما دام لم ينشئ سفراً جديداً موجباً لوجوب التقصير، و لا تنتقض إقامته بمجرّد الخروج إلى ما دون المسافة.
و لعلّ وجه الخصوصية فيما إذا كان المقصد في طريق بلده عدم صدق السفر على الذهاب من محلّ الإقامة إلى بلده.
(٢٩)- وجه الاحتياط و التقصير إطلاق الخروج في صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة:
«فليس لك أن تقصّر حتّى يخرج منها»[١]
، و لفتوى جماعة بوجوب التقصير في الإياب و محلّ الإقامة دون الذهاب و المقصد؛ و ذلك لصدق السفر و أنّه مسافر من حين الخروج من محلّ الإقامة بلحاظ قصد الإياب.
و وجه الأخصّية فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده: أنّه إذا ذهب من محلّ الإقامة إلى مقصد واقع في طول محلّ إقامته فقد يصدق عليه أنّه سفر سفراً آخر من محلّ الإقامة إلى مقصد آخر أبعد من وطنه بالنسبة إلى محلّ الإقامة.
و كيف كان فالاحتياط المزبور حسنٌ.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.