مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٨ - فرع
علموا أنّه يهودي، قال: «لا يعيدون»[١].
و منها:
ما رواه الصدوق عن محمّد بن أبي عمير و عن زياد بن مروان القندي في كتابه، أنّ الصادق عليه السلام قال في رجل صلّى بقوم حتّى خرجوا من خراسان حتّى قدموا مكّة، فإذاً هو يهودي أو نصراني، قال: «ليس عليهم إعادة»[٢]
. وجه الاستدلال: أنّه إذا لم تجب الإعادة فيما تبيّن بعد الصلاة كون الإمام يهودياً أو نصرانياً؛ ففيما تبيّن كونه فاسقاً بطريق أولى.
و ما دلّ على الإعادة محمول على الاستحباب، كموثّق
إسماعيل بن مسلم السكوني أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه، قال: «ليعد كلّ صلاة صلّاها خلفه»[٣]
. و في «الوسائل»: هذا الحديث ظاهر في أنّ المأموم كان عالماً باعتقاد الإمام، و ليس فيه إشعار بأنّه كان جاهلًا به و إنّما علم بعد. و وجه صحّة صلاة المأموم فيما تبيّن بعد الصلاة كون الإمام محدثاً- مضافاً إلى الشهرة القطعية- الأخبار الكثيرة الصريحة في نفي وجوب الإعادة على المأموم:
منها: صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «من صلّى بقوم و هو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة، و ليس عليهم أن يعيدوا، و ليس عليه أن يعلمهم، و لو كان ذلك عليه لهلك»، قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ و كيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: «هذا عنه موضوع»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٦، الحديث ١.