مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٠ - فرع
جنب، فقال له الناس: فما ذا ترى؟ فقال: عليّ الإعادة و لا إعادة عليكم، فقال له علي عليه السلام: «بل عليك الإعادة و عليهم؛ إنّ القوم بإمامهم يركعون و يسجدون؛ فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين»[١].
و منها: رواية
موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «من صلّى بالناس و هو جنب أعاد و أعاد الناس»[٢].
و منها: رواية
العرزمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صلّى علي عليه السلام بالناس على غير طهر و كانت الظهر، ثمّ دخل، فخرج مناديه: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلّى على غير طهر فاعيدوا و ليبلغ الشاهد الغائب»[٣].
و فيه: أنّ هذه الأخبار ضعيفة سنداً لا تصلح للاعتماد عليها؛ خصوصاً خبر العرزمي، قال الشيخ: هذا خبر شاذّ مخالف للأحاديث كلّها، و هو ينافي العصمة[٤]، انتهى؛ فهي معرض عنها عند الأصحاب، و يمكن حملها على التقية.
تمّت مباحث صلاة الجماعة بعون اللَّه، و له الحمد و الشكر، و أستعينه في تأليف سائر المباحث.
[١]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٢]- مستدرك الوسائل ٦: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٦، الحديث ٩.
[٤]- تهذيب الأحكام ٣: ٤٠، ذيل الحديث ١٤٠.