مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم على الأحوط في الخطبة الاولى، و على الأقوى في الثانية (١٥)،
و أمّا الثناء عليه تعالى- مضافاً إلى التحميد له تعالى- فلا يبعد اعتباره؛ لصحيح محمّد بن مسلم، و موثّق سماعة المتقدّمين، و خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام قد نقلهما صاحب «الجواهر» رحمه الله بطولهما، فهي مشتملة على الثناء كالتحميد.
و قد ادّعى جماعة الإجماع عليه، كالشيخ في «الخلاف» و ابن زهرة في «الغنية» و غيرهما.
و لكن يحتمل أن يكون الثناء عليه تعالى عطف تفسير للحمد له تعالى، كما عن ظاهر «الخلاف» و صريح «كشف اللثام»؛ و لذا قال المصنّف رحمه الله- كغيره- بالاحتياط الوجوبي. و استبعد صاحب «الجواهر» هذا الاحتمال.
(١٥)- لا خلاف في وجوب الصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و آله و سلم في الخطبة في الجملة. و نسب إلى الأكثر وجوبها في كلّ من الخطبتين؛ ففي «مصباح الفقيه»:
«و حكي عن الأكثر: أنّهم اعتبروا أيضاً في كلّ من الخطبتين الصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و آله و سلم»[١].
و يظهر من جماعة الإجماع عليه؛ ففي «التذكرة»: «و تجب فيهما الصلاة على النبي و آله عليهم السلام عندنا»[٢].
و حكي عن جماعة- كالمحقّق في «النافع» و «المعتبر»، و السيّد،
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٤٥/ السطر ٣٤.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ٦٥.