أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - حول عدم كون الفسخ بالعيب طلاقا
والمفضاة، ومن كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق»[١].
نعم، قد يوجد في بعضها التعبير بالطلاق، وهذا قليل، مثل قوله عليه السلام في رواية أبي الصباح: «إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها» يعني المجامعة «ثمّ جامعها، فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلّابعد ما جامعها، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلّق»[٢].
ومثل قوله عليه السلام: «إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له، فإن شاء طلّق، وإن شاء أمسك»[٣].
ولكن من الواضح: أنّ «الطلاق» هنا بمعنى الفسخ، والشاهد عليه أنّ الطلاق غير مشروط بما ذكره قطعاً، بل هو ثابت في كلّ حال، ولا سيّما مع قوله عليه السلام في الرواية الأخيرة: «ولا صداق لها» مع أنّ الطلاق فيه صداق قطعاً ولو نصفه في فرض عدم الدخول.
الثاني: ما ورد فيه التعبير بالخيار الذي هو ظاهر أو صريح في أنّه ليس بطلاق:
مثل ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
من أتى امرأة مرّة واحدة ثمّ اخذ عنها، فلا خيار لها»[٤].
فإنّ مفهومه ثبوت الخيار عند عدم الدخول. هذا مضافاً إلى أنّ الطلاق
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٤ ..