أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - حول عدم كون الفسخ بالعيب طلاقا
وقال في «المسالك»: «لا شبهة أنّ هذا الفسخ وغيره، ليس بطلاق»[١].
وقال في «جامع المقاصد»: «إنّ هذا الفسخ لا يعدّ طلاقاً قطعاً، فلا يعتبر فيه ما يُعتبر في الطلاق»[٢].
. كما لا يشترط فيه شيء من شرائطه؛ بلا خلاف، ولا إشكال»[٣]. وليس ذلك إلّالكون المسألة من الواضحات عند الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم.
وعليه: فإذا كان الفسخ من ناحية المرأة، فهو واضح جدّاً؛ لأنّ الطلاق ليس بيدها. وكذا إذا كان في ناحية الزوج. والدليل على عدم كون فسخ الرجل طلاقاً، امور:
الأوّل: الأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر؛ حيث ورد فيها عنوان: «الردّ» وهو ظاهر في الفسخ، لا في الطلاق؛ فإنّ مفاده عدم قبول أصل النكاح[٤].
والحاصل: أنّ جميع روايات الباب ظاهرة فيما ذكرنا.
بل في بعض الروايات التصريح بالردّ من غير طلاق، ففي صحيحة أبي عبيدة، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: «إذا دلّست العفلاء، والبرصاء، والمجنونة،
[١]- مسالك الأفهام ٨: ١٢٦ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٢٤٩ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٤٤ ..
[٤]- راجع الروايات الاولى، والثانية، والثالثة... إلى الثالثة عشرة، من الباب الأوّل.[ منه دام ظلّه].