أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - فيما يتعلق بعنن الرجل
هذه الامور التي يكون فيها تنازع وتشاجر بطبيعة الحال، موكولة إلى الحاكم الشرعي لا محالة.
وفي بعضها ما يدلّ على كون مبدأ السنة يوم المرافعة إلى الحاكم، مثل ما ورد في رواية «قرب الإسناد»: «أنّ علياً عليه السلام كان يقضي في العنّين أنّه يؤجّل سنة من يوم ترافعه الامرأة»[١].
وهذه العبارات وإن كانت مختلفة بحسب الظاهر، ولكنّ الظاهر أنّها تعود إلى أمر واحد؛ وهو زمن حكم الحاكم، فإنّ أمر القضاء في تلك الأزمنة لم يكن مثل زماننا؛ بحيث يكون فصل بين المرافعة والقضاء، بل كان الغالب الحكم بعد المرافعة في نفس المجلس غالباً، فيكون المدار على حكم الحاكم الذي يكون حاسماً للنزاع، وقاطعاً للّجاج.
الأمر الثاني: هل المعيار عجز الرجل عن إتيان تلك المرأة، أو عن إتيان كلّ امرأة؟
مفاد الروايات مختلف أيضاً؛ فإنّها على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ بظهورها على أنّ المدار على ضعفه عنها وعن غيرها، مثل ما ورد في حديث عبّاد الضبّي: «في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء...»[٢].
[١]- قرب الإسناد: ١٠٥/ ٣٥٧؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٢ ..