أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - فيما يتعلق بعنن الرجل
هذا مضافاً إلى إعراض الأصحاب عن الطائفة الأخيرة.
فالحاصل: أنّ القول بالتأجيل سنة هو الأقوى عند الشكّ في كونه عنّيناً، فلو علم العيب بدون ذلك، كان لها الخيار من حينه.
الصورة الثالثة: إذا رضيت أن تُقيم معه، فهذا إسقاط لحقّ الخيار في الحقيقة، ثمّ إنّها إذا ندمت وأرادت الفسخ، لم يقبل منها؛ لأنّ الحقّ إذا اسقط لا وجه لعوده، لجريان أصالة اللزوم هنا.
بقيت هنا امور:
الأمر الأوّل: هل المراد من يوم المرافعة إلى الحاكم، هو يوم رفع الشكوى إليه، أو يوم حكمه بذلك في مجلس الحكم؟
ظاهر الروايات مختلف:
ففي بعضها انتظار سنة من دون ذكر حكم الحاكم، مثل قوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم: «العنّين يتربّص به سنة»[١]، وقوله: «ينتظر به سنة» في مرسلة الصدوق[٢].
وفي بعضها التعبير بتأجيل الحاكم الظاهر في صدور حكمه بذلك، مثل قوله: «فعلى الإمام أن يؤجّله» في صحيحة أبي حمزة[٣]، ومثل ما ورد في حديث أبي الصباح، قال عليه السلام: «إذا تزوّج الرجل... اجّل سنة حتّى يعالج نفسه»[٤]، فإنّ
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٧ ..