أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - فيما يتعلق بعنن الرجل
من وجود رواية عنه في باب العنن[١]، وهو ضعيف لا يُعتمد على روايته، ولكنّ الروايات في الباب متضافرة، وفيها بعض الصحاح.
ومنها: ما رواه في «قرب الإسناد» عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: «أنّه كان يقضي في العنّين أنّه يؤجّل سنة من يوم ترافعه المرأة»[٢].
ومنها: ما رواه أبو بصير- يعني المرادي- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها؛ فلا يقدر على جماع، أتفارقه؟ قال: «نعم؛ إن شاءت» قال ابن مسكان الراوي عن أبي بصير: وفي رواية اخرى: «ينتظر سنة؛ فإن أتاها، وإلّا فارقته، وإن أحبّت أن تُقيم معه فلتقم»[٣].
ومنها: مرسلة «المقنع» قال روي: «أنّه ينتظر به سنة، فإن أتاها، وإلّا فارقته إن أحبّت»[٤].
وظاهر هذه الروايات- على كثرتها- توقّف الخيار على مضيّ السنة بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
ولكن في مقابلها روايات تدلّ على عدم اعتبار ذلك:
منها: ما عن عبّاد الضبّي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في العنّين إذا علم أنّه
[١]- جامع الرواة ٢: ٣٠٣ ..
[٢]- قرب الإسناد: ١٠٥/ ٣٥٧؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٤]- المقنع: ٣١١؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١١ ..