أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - فيما يتعلق بعنن الرجل
وجود عيب العنن في الزوج، مع إنكاره وجود هذا العيب، والشاهد عليه أنّ الخيار وعدمه لا يدور مدار المجامعة وعدمها، بل يدور مدار وجود العيب وعدمه؛ جامعها، أو لم يجامعها.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «العنّين يتربّص به سنة، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت، وإن شاءت أقامت»[١].
ومنها: ما رواه أبو الصباح الكناني قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء، اجّلَ سنة حتّى يعالج نفسه»[٢].
والرواية في «الوسائل» موقوفة لم تسند إلى الإمام عليه السلام ولكن في هامشه نقلًا عن «التهذيب» و «الاستبصار»: «قال أبو عبداللَّه عليه السلام...»[٣].
ومن الجدير بالذكر: أنّه قال عليه السلام: «وهو لا يقدر على النساء» وهذا إشارة إلى اعتبار العجز عنها وعن غيرها، فتدبّر.
ومنها: ما عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ علياً كان يقول:
يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها، وإلّا فرّق بينهما، وإن رضيت أن تُقيم معه ثمّ طلبت الخيار بعد ذلك، فقد سقط الخيار، ولا خيار لها»[٤].
والظاهر أنّ أبا البختري هنا هو وهب بن وهب؛ لما ذكره في «جامع الرواة»
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٦١١، الهامش ٧( ط. المكتبة الإسلامية) ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٩ ..