أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
الزوج والزوجة، ولكنّ الجنين يكون ضعيفاً في أوّل الأمر، فيلزم تركيب النطفتين أوّلًا خارج الرحم، ثمّ زرعها في الرحم.
وهذه صور خمس لا ينحصر الأمر فيها، واللازم قبل بيان حكم كلّ واحدة منها، ذكر امور:
الأوّل: لا ينبغي الشكّ في عدم جواز زرع نطفة الأجنبيّ أو الأجنبيّة في الرحم؛ سواء كان التركيب خارج الرحم في أوّل الأمر، أو في داخله؛ لأنّ المستفاد من مجموع الآيات والروايات الواردة في النكاح وانعقاد الأولاد، أنّ الولد الحلال إنّما يكون من زواج، أو نكاح شبهة، فغيرهما لا يكون من الولد الحلال، ولولا ذلك لجاز اجتماع ماءين من رجلين في آن واحد في رحم واحد؛ لأنّ ماء زوجها موجود وإن لم تكن فيه نطفة، فيختلط مع ما فيه نطفة لو فرضنا جواز زرع نطفة أجنبيّ في رحم أجنبيّة. فما قد يسمع من إفتاء بعض بجواز ذلك، هو من العجائب!!
أضف إلى ذلك: أنّ تحريم الزنا ليس لمجرّد دخول العضو في العضو، بل العمدة نزول الماء في غير محلّه وإن كان دخول العضو بدون نزول الماء أيضاً حراماً.
الثاني: أنّ الولد يكون لصاحب النطفة على كلّ حال، لا للُامّ التي احتضنته في رحمها، كما هو واضح.
الثالث: أنّ بعض هذه الصور مباح، كما سيأتي، ولكنّ العمل به يحتاج إلى النظر، أو اللمس الحرام، فاللازم الاقتصار على مورد الضرورة.
إذا عرفت هذا، فاعلم: أنّ الصور الثلاث الاولى حرام كلّها؛ لأنّ المفروض