أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
كونه من العيوب الموجبة للفسخ.
وقد يستدلّ هنا بكلام العلّامة في «القواعد»: بأنّ هذا العيب ممّا لا يمكن إحرازه؛ لإمكان الاستيلاد في الشيخوخة[١].
والجواب عنه ما ذكره في «الجواهر»[٢] هناك من أنّ الاستيلاد في الشيخوخة يعدّ من المعجزات، كما ورد في قصّة زكريّا وإبراهيم عليهما السلام.
وكذا ما يقال: «من أنّه لا يمكن معرفته؛ لإمكان أن يكون لمانع آخر غير العقم».
وفيه: أنّ المراد منه هو عدم حملها لأيّ سبب كان.
وكذا ما قد يقال: «من أنّه لا يعلم أنّ العيب منها، أو من الرجل» لإمكان فهم ذلك باستيلاد ولد له من زوجة اخرى.
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في إمكان معرفته بالقرائن المختلفة الموجودة عند أهل العرف، كما في قصّة زكريّا: وَإِنِّى خِفْتُ الْمَوالِىَ مِنْ وَرائِى وَكانَتِ امْرَأَتِى عاقِراً[٣]، هذا.
وأمّا الإشكال في معرفة الموضوع- بعد كون الكلام في الحكم على فرض وجود الموضوع- فممّا لا ينبغي صدوره عن الفقهاء الكرام رضوان اللَّه تعالى عليهم.
وقد يستدلّ له أيضاً بما ورد في رواية الحسن بن صالح، قال: سألت
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٧١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٨٣ ..
[٣]- مريم( ١٩): ٥ ..