أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٦ - حكم امتناع المالك من الإنفاق على البهيمة
(مسألة ١٦): لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها، اجبر على بيعها، أو الإنفاق عليها، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها.
حكم امتناع المالك من الإنفاق على البهيمة
أقول: التخيير بين الامور الثلاثة، ممّا صرّح به غير واحد من الأصحاب[١]، وليس عليه دليل خاصّ، بل هو مقتضى القواعد؛ فإنّه إذا قلنا بوجوب الإنفاق عليها وامتنع المالك منه، أجبره الحاكم؛ فإنّه وليّ الممتنع.
ولكن لا يمكن إجباره على خصوص الإنفاق؛ لجواز بيعها، وكذلك ذبحها لو كانت من الحيوانات التي تذبح وينتفع بلحومها، أو جلودها، أو شبه ذلك، ولا ينحصر الانتفاع باللحم، كما في المتن. نعم لو لم يمكن بعض هذه الثلاثة، وجب الباقي.
ثمّ إنّه يأتي الكلام السابق في تعزير الممتنع؛ لو كان هو الطريق إلى العمل بما يجب عليه.
[١]- راجع المبسوط ٦: ٤٧؛ شرائع الإسلام ٢: ٥٧٥؛ جواهر الكلام ٣١: ٣٩٥ ..