أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٥ - وجوب نفقة مملوك على مالكه
الثالث: إذا كان نسل بعض الحيوانات في معرض الانقراض، هل يجوز الانتفاع بها فيما هو المتعارف، كالانتفاع بلحمها، أو جلودها، أو غير ذلك؟
لا ينبغي الإشكال في الحرمة فيما لو كان بقاء نوعه، سبباً لانتفاع البشر، وفقدانه ضرراً عليهم ولو من بعض الجهات.
الرابع: أنّ دود القزّ وشبهه من الأموال، فيجب الإنفاق عليه؛ لوجوب حفظ الأموال من التلف. ولكن إذا حان وقت أخذ الحرير منه، جاز جعله في مقابل الشمس، أو في الماء الحارّ، وإلّا فسد الحرير؛ لأنّ الدود يثقب ما نسجه حوله.
وأمّا الأموال غير ذات الروح، فيجب الإنفاق عليها حفظاً لها من التلف؛ لأنّه لايجوز إضاعة المال والإسراف، وهكذا حال الأشجار والمزروعات.
ولكن ذكر في «الجواهر»: «أ نّه قد يقال: إنّ الأصل والسيرة وعموم تسلّط الناس على أموالها، يقتضي عدم حرمة هذا الإتلاف للمال المحتاج حفظه إلى معالجة وعمل، بل يعدّ مثله سفهاً»[١].
ويظهر من «الحدائق» وغيره أظهرية عدم الوجوب[٢].
وفيه: أنّ أدلّة حرمة الإسراف حاكمة عليه؛ إلّاأن يراد ما لو كان حفظها أكثر مؤونة. ولعلّ النزاع لفظي، واللَّه العالم.
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٩٨ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٤٢ ..