أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٣ - وجوب نفقة مملوك على مالكه
بعلفها» مع أنّ الابتداء غير واجب.
وقوله: «يعرض عليها الماء إذا مرّ به» مع أنّ العرض في كلّ ماء غير واجب.
وقوله عليه السلام: «ولا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللَّه» مع أنّ حرمة الوقوف عليها على نحو مطلق، غير معلومة.
وقوله عليه السلام في حديث آخر: «ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار؛ فإنّها ترى ما لا ترون» مع أنّ حرمة الضرب على النفار وجوازه على العثار، غير ثابتة.
وهكذا ما ورد في الحديث الأخير من دعاء الحيوان كلّ صباح.
إلّا أن يقال: إنّ الواجب الأخذ بظهور الجميع إلّاما خرج بالدليل، ولا سيّما مع الإجماعات المحكيّة السابقة.
نعم، ظاهر بعض الأحاديث المرويّة من طرق العامّة والخاصّة الوجوب، مثل ما رواه في «البحار» في حديث المعراج، وفيه: «ورأيت في النار صاحبة الهرّة؛ تنهشها مقبلة ومدبرة، كانت أوثقتها، لم تكن تطعمها، ولم ترسلها تأكل من خِشاش الأرض[١]، ودخلت الجنّة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء»[٢].
وما روته العامّة من قوله صلى الله عليه و آله «عذّبت امرأة في هرّة حبستها حتّى ماتت جوعاً؛ لا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل خِشاش الأرض»[٣].
[١]- الخِشاش: حشرات الأرض، والعصافير، ونحوها ..
[٢]- بحار الأنوار ٨: ٣١٦/ ٩٧..
[٣]- المسند، أحمد بن حنبل ٧: ٣١٧/ ٧٥٣٨ ..