أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨١ - وجوب نفقة مملوك على مالكه
أمّا بالنسبة إلى البهائم وشبهها، فقال في «الجواهر»: «نفقتها واجبة بلا خلاف؛ سواء انتفع بها، أم لا»[١].
وقال في «نهاية المرام»: «لا خلاف في وجوب النفقة على البهائم المملوكة؛ سواء كانت مأكولة، أم لا. والواجب القيام بما تحتاج إليه من العلف، والآلات التي تفتقر إليها في الاستعمال، ودفع البرد»[٢].
وقال في «الحدائق»: «لاخلاف في وجوب نفقة البهائم، كما نقله غير واحد من الأصحاب، وتدلّ عليه الأخبار»[٣].
وقال في «الفقه الإسلامي»: «إنّ واجب الإنفاق يشمل كلّ ما يتبع الإنسان من الرقيق، والحيوان، والنبات، والزرع، والدور، والأراضي؛ منعاً من الضياع والتلف... أمّا نفقة الحيوان، فيجب على المالك إطعام بهائمه ولو مرضت، وسقيها... ويحرم عليه أن يحمّلها ما لا تطيق»[٤].
إذا عرفت هذا، فالذي يدلّ على وجوب نفقة الحيوان المملوك، روايات:
الاولى: ما رواه إسماعيل بن أبي زياد السكوني، بإسناده يعني عن جعفر بن محمّد- عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها خصال:
يبدأ بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضرب وجهها؛ فإنّها تسبّح بحمد ربّها، ولا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللَّه، ولا يحمّلها فوق
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٩٤ ..
[٢]- نهاية المرام ١: ٤٩١..
[٣]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٤٢ ..
[٤]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٣٤٦ ..