أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٠ - وجوب نفقة مملوك على مالكه
كالبهائم عند الناس في تلك الأعصار، فكان كثير من أفاضل المسلمين من العبيد، كسلمان، وبلال، وعمّار، وقنبر، فتحرّروا، وصارت لهم مقامات عالية، كما أوصى بمؤاكلة العبيد على سفرة واحدة، وإطعامهم من نفس طعام المولى، وكسوتهم بكسوته، كما في حكاية مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام وقنبر[١].
وعنه صلى الله عليه و آله: «أنّ جبرئيل ما زال يوصيني بالمملوك؛ حتّى ظننت أنّه سيضرب له أجلًا يعتق فيه»[٢].
الأمر الثالث: أنّه قد الغي قانون الاسترقاق في القرنين الأخيرين- بضرورة الزمان- أوّلًا في اروپا، سنة (١٨٤٠) وفي أمريكا سنة (١٨٦٥) ثمّ في سائر البلاد. ولكن- وللأسف- قام مقامه الاستعمار المبنيّ على استرقاق الدول، وبعد مدّة الغي الاستعمار القديم، وتحرّرت المستعمرات بضرورة الزمان، ولكن قام مقامه الاستعمار الجديد الذي نراه في كثير من البلاد في عصرنا هذا، فهم كاذبون في دعواهم حرّية الإنسان، وإنّما الصدق في الإسلام.
المسألة الثانية: بذل النفقة للبهائم والحيوانات؛ وحتّى دود القزّ والنحل، وحتّى كلب الماشية والدور والبستان، وحتّى حمام نقل الرسائل، وجوارح الطير للصيد، وشبه ذلك، وهو محلّ الابتلاء كثيراً.
المسألة الثالثة: أنّ ما لا روح فيها كالضياع والعقار، هل يجب إصلاحها وعمارتها من الخراب، أم لا؟
[١]- راجع مستدرك الوسائل ٣: ٢٥٦، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس، الباب ١٦، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٣: ٦٠، كتاب العتق، الباب ٣٣، الحديث ٣. وفي نفس الباب أحاديث جمّة لطيفة.[ منه دام ظلّه].