أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٦ - حكم الامتناع عن الإنفاق على الزوجة والأقارب
وأمّا الأخبار، فهناك طائفتان قد يتوهّم دلالتهما على المقصود:
الاولى: ما وردت في باب نفقة الزوجة من أنّه «إذا كساها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها، أقامت معه، وإلّا طلّقها»، أو «كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما»، أو «فرّق بينهما»[١].
وليس فيها من الإجبار شيء، بل ظاهر غير واحدة منها، أنّ الإمام يفرّق بينهما إذا ترك الإنفاق عليها.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّها ناظرة إلى صورة عجزه عن الإنفاق، لا الامتناع مع اليسار، ويشهد له أنّ روايتين منها وردتا في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ الذي يدلّ على أنّ المراد، عدم الإنفاق لعدم القدرة عليه.
الثانية: ما دلّت على أنّه يجبر على نفقة الوالدين، والولد، والزوجة، مثل ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: من الذي اجبر على نفقته؟ قال: «الوالدان، والولد، والزوجة، والوارث الصغير»[٢].
وعن جميل بن درّاج، قال: «لا يجبر الرجل إلّاعلى نفقة الأبوين، والولد»[٣].
وعن حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: من الذي اجبر عليه؛ وتلزمني نفقته؟ قال: «الوالدان، والولد، والزوجة»[٤].
[١]- راجع وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩- ٥١٢، الرواية الثانية والرابعة والسادسة والثانية عشرة من الباب الأوّل من أبواب النفقات.[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٣ ..