أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٣ - حكم الامتناع عن الإنفاق على الزوجة والأقارب
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، ومع عدمه فعدول المؤمنين، ومع فقدهم ففسّاقهم. وإن لم يمكن إجباره، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها، جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلّابإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً. وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر.
حكم الامتناع عن الإنفاق على الزوجة والأقارب
أقول: ذكر هذه المسألة المحقّق في «الشرائع»[١] في المسألة الرابعة من لواحق نفقة الأقارب، وتبعه في «المسالك»[٢]، و «الجواهر»[٣] وغيرهما من شروح «الشرائع».
وقال في «الخلاف»: «إذا وجبت النفقة على الرجل؛ إمّا نفقة يوم بيوم، أو ما زاد عليه؛ للزوجة، أو غيرها من ذوي النسب، وامتنع من إعطائه، ألزمه الحاكم إعطاءه، فإن لم يفعل حبسه، فإن لم يفعل ووجد له من جنس ما عليه أعطاه، وإن كان من غير جنسه باع عليه، وأنفق على من تجب له نفقته، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: إن وجد له من جنس ما عليه أعطاه، وإلّا حبسه حتّى يتولّى هو البيع...».
ثمّ قال في آخر كلامه: «دليلنا: إجماع الفرقة على أنّ من عليه حقّ وامتنع
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٩٧ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٩٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٣٨٨ ..