أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٨ - ترتيب وجوب الإنفاق
رتبة واحدة اشتركوا بالسوية، وإلّا يؤخذ بالأقرب، فالأقرب.
ولكن يبقى الكلام في أنّه لماذا يقدّم الأب على الامّ، ولايقدّم الابن على البنت؟
الظاهر أنّ دليله قوله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ[١]، فإنّها تدلّ على تقديم الأب على الامّ في وجوب الإنفاق، وليس مثل ذلك في مورد الابن والبنت.
وأمّا إذا اشترك الأب والابن في وجوب الإنفاق على الولد؛ بأن لم يقدر الولد على قوته، وكان أبوه موسراً، وكذلك ابنه أيضاً- من قبيل اجتماع الاصول والفروع الذي ذكره المصنّف- فاللازم هنا أيضاً على مذهب المشهور، ملاحظة الأقرب فالأقرب، وعند المساواة يشتركان في وجوب الإنفاق.
مثلًا: إذا كان أب للفقير، وابن ابن، أو ابن بنت، أو ما أشبه ذلك، وجب الإنفاق على الأب فقط.
ولو كان بالعكس؛ بأن كان للفقير جدّ وابن، يكون الإنفاق على الابن.
ولو تساويا في الرتبة؛ بأن كان للفقير جدّ وابن ابن، أو ابن بنت، يتشاركان في الإنفاق عليه بالسوية.
ولكن أشكل المصنّف في آخر كلامه فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، ثمّ قال «والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسوية».
ووجه الإشكال: أنّ الامّ متأخّرة عن الأب؛ لما عرفت، فيحتمل أن تكون متأخّرة عن الابن والبنت؛ لأنّهما في مرتبة الأب، قال في «الجواهر»: «وهو
[١]- الطلاق( ٦٥): ٦ ..