أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - لا اعتبار بتجدد عيوب المرأة بعد العقد
ولكنّ الظاهر أنّ المراد به- بقرينة الردّ- أنّه يجوز الفسخ بالعيب السابق إذا كان الفسخ قبل الدخول، لا أنّ العيب كذلك، فإذا وقع بعده عالماً كشف ذلك عن رضاه به، كما ذكر في خيار العيب؛ وأنّه يسقط بالتصرّف.
ومنها: ما عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: «في رجل تزوّج امرأة، فوجدها برصاء، أو جذماء، قال: إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له، فإن شاء طلّق، وإن شاء أمسك، ولا صداق لها، وإذا دخل بها فهي امرأته»[١].
وطريق الاستدلال بها كسابقتها.
ولكن ظاهرها- بقرينة قوله: «فوجدها»- هو العيب السابق. وإنّما يسقط الخيار بالدخول؛ لأنّه تصرّف يدلّ على الرضا.
ومنها: ما رواه الحسن بن صالح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٢] وهي كسابقتها دلالةً وجواباً.
ومنها: ما رواه الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل تزوّج امرأة، فلم يدخل بها، فزنت، قال: «يفرّق بينهما، وتحدّ الحدّ، ولا صداق لها»[٣].
وهذه الرواية وإن توقّفت دلالتها على جعل الزنا من العيوب التي يجوز معها الفسخ، ولكنّها تدلّ بعض الدلالة على المطلوب، بل هي أظهر من سابقتها؛ لأنّها
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٢ ..