أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٦ - عدم وجوب نفقة زوجة الولد وزوجة الوالد على المنفق
نفقة زوجة الأب؛ قال الزحيلي في «الفقه الإسلامي»: «يلزم الابن أيضاً نفقة زوجة أبيه في رأي الحنابلة، والشافعية، والمالكية، وفي رواية عند الحنفية؛ فكلّ من لزمه إعفافه لزمته نفقة زوجته».
وقال في نفقة زوجة الابن ما نصّه: «المذهب عند الحنفية، عدم وجوب النفقة على الأب لزوجة الابن... وقال الحنابلة والشافعية- كما تقدّم-: «كلّ من لزمه إعفافه لزمه نفقة زوجته؛ لأنّه لا يتمكّن من الإعفاف إلّابها»[١].
ولكن يظهر من «كشف اللثام» أنّهم على مذاهب ثلاثة: منهم من يقول بوجوب نفقة زوجة الأب والابن، ومنهم من يقول بالوجوب في الأوّل فقط، ومنهم من يقول بالوجوب في الأخير فقط[٢].
وأمّا الأصحاب، فقال في «الجواهر»- بعد ذكر قول المحقّق: «وينفق على أبيه، وعلى زوجة أبيه على تردّد» على ما في بعض نسخ «الشرائع»- ما نصّه:
«ولم أجده لأحد من أصحابنا، بل في «كشف اللثام» حكايته للعامّة وجهاً، وفي آخر وجوبه لزوجة كلّ قريب، وفي ثالث لزوجة الابن أيضاً»[٣].
ولكن يظهر من كلام «المسالك» أنّ نفقة الزوجة تابعة لوجوب الإعفاف؛ فإن وجب وجبت[٤].
وعن الشيخ قدس سره في «المبسوط» وجوب نفقة زوجة الأب وإن لم يجب إعفافه[٥].
[١]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٣٦١- ٧٣٦٢ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٥٩٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٣٧٨ ..
[٤]- مسالك الأفهام ٨: ٤٨٩ ..
[٥]- المبسوط ٦: ٤٩ ..