أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٥ - وجوب تحصيل النفقة بأي وسيلة مشروعة
عقاره وعبده في نفقة الأقارب. ولو قدر على التكسّب وجب عليه الإنفاق عليهم»[١].
وقال الشيخ في «المبسوط»: «وإنّما قلنا: إذا كان قادراً على الكسب، يلزمه أن يكتسب وينفق عليه» أي على الولد «لأنّ القدرة على الكسب بمنزلة المال في يده» ثمّ استدلّ له بقوله صلى الله عليه و آله: «لا حظّ في الصدقة لغنيّ، ولا لقويّ مكتسب»[٢].
وقال الزحيلي في «الفقه الإسلامي»: «ويجب- في رأي الجمهور- على الزوج لزوجته وعلى الإنسان لقريبه، التكسّب؛ ليؤدّي النفقة الواجبة عليه»[٣].
فهي وإن لم تكن كالدين، ولكن إطلاق أدلّة الوجوب يشمل القادر على التكسّب؛ فإنّ هذا الواجب- كسائر الواجبات- مقيّد بالشروط الأربعة العامّة:
البلوغ، والعقل، والقدرة، والاختيار، والمفروض أنّ جميعها موجود ولو من طريق التكسّب، فهذا من قبيل وجوب الوضوء والغسل الذي يوجب الفحص عن الماء لمن لا يجده، أو اشتراءه، أو شبه ذلك، هذا.
وذكر في «الجواهر» في المسألة وجهين:
الوجه الأوّل: وجوب التكسّب، واستدلّ له بامور:
أوّلها: إطلاق الأمر بإعطاء أجر الرضاع: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَ
[١]- تحرير الأحكام ٤: ٤٣ ..
[٢]- المبسوط ٦: ٣١ ..
[٣]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٣٥٨..