أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - لا اعتبار بتجدد عيوب المرأة بعد العقد
المتأخّرين، وهو الأصحّ...»[١]، هذا.
ولكن قال في «المسالك»: «العيوب الحاصلة في المرأة، إمّا أن تكون موجودة قبل العقد، أو متجدّدة بعده، قبل الدخول، أو بعده، ففي الأوّل يثبت للرجل الفسخ إجماعاً... وفي الأخير لا خيار اتّفاقاً... وأمّا الحادثة بعد العقد وقبل الدخول، ففيها قولان...»[٢].
أقول: مقتضى أصالة اللزوم في العقود، هو الاقتصار على الأوّل؛ أي ما كان قبل العقد، فلا خيار في غيره. ولكنّ الاختلاف إنّما جاء من قِبل اختلاف أخبار الباب؛ فإنّها على طوائف:
الطائفة الاولى: الأخبار المطلقة التي قد يتمسّك بإطلاقها لإثبات الخيار في الصور الثلاث، أو في الصورتين الاوليين على الأقلّ، وهي كثيرة:
منها: ما عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء»[٣].
ولقائل أن يمنع دلالتها- ولو بالإطلاق- على غير العيوب السابقة على العقد؛ لأنّ التعبير ب «الردّ» مع تقييده بوصف العفلاء والبرصاء والجذماء وشبيه ذلك، دليل واضح على أنّها كانت كذلك من أوّل الأمر.
وبعبارة اخرى: إذا قيل: «يردّ المعيوب إلى صاحبه» فظاهره أنّه جاء معيوباً،
[١]- جامع المقاصد ١٣: ٢٥١ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ١٢٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٧ ..