أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - لا اعتبار بتجدد عيوب المرأة بعد العقد
(مسألة ١): إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
لا اعتبار بتجدّد عيوب المرأة بعد العقد
لا اعتبار بتجدّد عيوب المرأة بعد العقد
أقول: ذكر المصنّف تسع مسائل هنا في بيان أحكام العيوب وما لها من الآثار، ثمّ ذكر بعدها سبع مسائل في شرح أحكام التدليس وآثاره.
أمّا ما يتعلّق بالمسألة الاولى فقد قال في «جامع المقاصد»: «للعيب الحاصل بالمرأة حالات ثلاث:
أحدها: أن يكون موجوداً قبل العقد، ولا شبهة في ثبوت الخيار؛ فإنّه لمّا كان حاصلًا في زمان العقد، منع وقوعه على وجه اللزوم.
ثانيها: أن يتجدّد بعد الوطء، وقد جزم المصنّف بعدم الخيار به هنا وفي «التحرير» وإطلاق كلام الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» بثبوت الخيار بالعيب الحادث ولو لم يكن حال العقد- محتجّاً بعموم الأخبار- يتناول الحادث بعد الوطء.
ثالثها: أن يتجدّد بعد العقد وقبل الوطء، وللأصحاب فيه قولان:
أحدهما: الثبوت، ذهب إليه الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» ....
والثاني: العدم، اختاره ابن إدريس، وكلام ابن حمزة يشعر به، وإليه ذهب المصنّف في «المختلف» وقوّاه هنا وفي «التحرير» واختاره جماعة من