أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٩ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
ومثل ما عن «التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام» في تفسير قوله تعالى: وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ قال: «من الزكاة، والصدقات، والحقوق اللازمات، وسائر النفقات الواجبات على الأهلين، وذوي الأرحام القريبات، والآباء والامّهات، وكالنفقات المستحبّات على من لم يكن فرض عليهم النفقة من سائر القرابات، وكالمعروف بالإسعاف...»[١].
ومثلهما كثير من الروايات الواردة في الباب العشرين من أبواب صدقات «الوسائل» فراجع[٢].
هذا مع شهادة القرآن بذلك؛ فقد قال اللَّه تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ[٣].
وقال تعالى: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ[٤].
بل يمكن أن يقال بوجوبه إذا كان مصداقاً لصلة الرحم، وتركه تركاً لها، ولكن بالعنوان الثانوي، لا العنوان الأوّلي.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٧، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤١١- ٤١٣، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠ ..
[٣]- البقرة( ٢): ١٨٠ ..
[٤]- البقرة( ٢): ٢١٥ ..