أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٣ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
لا يخطب ابنتي قطعاً؛ لأنّها محرّمة عليه، لأنّي ابنه[١] فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ[٢].
ومنها: غير ذلك ممّا يدلّ على جواز استعمال «الأب» و «الابن» في معناهما الشامل، وحيث إنّ الاطّراد من علائم الحقيقة، يعلم أنّ المعنى الحقيقي لهذه الكلمات- «الأب» و «الامّ» و «الابن»- عامّ يشمل الجدّ، والجدّة، والسبط، فيؤخذ بالإطلاقات لإثبات ذلك.
ولكنّ هذا البيان لا يخلو عن مناقشة، توضيح ذلك: أنّ البحث عن هذه المسألة، مذكور في كتب أربعة من الفقه: في الخمس، والميراث، والنكاح، والنفقات، ولا ريب في شمول حكم تحريم نكاح الامّ والبنت وحلائل الأبناء وما نكح الآباء، للجدّات، وبنات البنات، وحلائل أولاد الأبناء، ومنكوحة الجدّ؛ للإجماع، بل لضرورة الدين في بعضها، أو جميعها.
ولا ينبغي الكلام في شمول حكم تحريم الزكاة على بنيهاشم وحلّية الخمس لهم؛ فإنّ أولاد هاشم بلا فصل، لم يبقَ لهم وجود حتّى في عصر النبي صلى الله عليه و آله فالقرينة الواضحة على العموم موجودة.
وكذا الحال في أبواب الميراث، فإنّه أيضاً من المسلّمات؛ لأنّ الأبناء يقومون مقام آبائهم في الإرث بلا كلام، ولا إشكال.
والحاصل: أنّ القرينة في جميع ذلك موجودة.
وأمّا في باب النفقات، فلم يدلّ دليل على ذلك، ولا يمكن قياسه على ما مرّ ممّا هو من المسلّمات في الفقه الإسلامي.
[١]- عيون أخبار الرضا ١: ٨٣- ٨٤/ ٩ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٥٨ ..