أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٢ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
للإملاق، واخرى: للعار، وذلك في البنات، كما في قوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ^ بِأَىِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ[١] وثالثة: للتقرّب إلى الأوثان، مثل قوله تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهَاً بِغَيْرِ عِلْمٍ[٢].
ومنها: آية المباهلة[٣]، فإنّه لا شكّ في أنّ المراد ب «الأبناء» فيها هو الحسن والحسين، مع أنّهما سبطا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ومنها: شمول وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لحلائل الأسباط، كشمول وَبَنَاتُكُمْ لبنات البنت، وشمول أُمَّهَاتُكُمْ للجدّات في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ...[٤].
ومنها: قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[٥].
ومنها: ما ورد في قصّة هارون مع مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام حيث اعترض هارون عليه عليه السلام بأ نّه لماذا يسمّى نفسه «ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» مع أنّ الابن من ناحية الأب، وأمّا الامّ فوعاء؟! فأجابه: بأ نّه لو نشر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطب إليك بنتك، ماذا كنت تجيبه؟ قال: أفتخر بذلك، قال عليه السلام: ولكنّه
[١]- التكوير( ٨١): ٨- ٩ ..
[٢]- الأنعام( ٦): ١٤٠..
[٣]- آل عمران( ٣): ٦١ ..
[٤]- النساء( ٤): ٢٣ ..
[٥]- البقرة( ٢): ١٣٣..