أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٠ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
روايات متعدّدة متضافرة مستفيضة، ودعوى التواتر فيها ممنوعة:
منها: ما عن عبدالرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب، والامّ، والولد، والمملوك، والمرأة؛ وذلك أ نّهم عياله لازمون له»[١].
ومنها: ما عن حَرِيز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: من الذي اجبر عليه، وتلزمني نفقته؟ قال: «الوالدان، والولد، والزوجة»[٢].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه؟ قال: «الوالدان، والولد، والزوجة»[٣].
وهناك روايات مرويّة في كتب العامّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رواها البيهقي في «سننه الكبرى» بعضها يدلّ على جواز أخذ نفقة الابن من مال الأب الشحيح، مثل ما روته عائشة من جواب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»[٤].
وفي رواية اخرى، عن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه و آله لم يذكر فيها غير الولد[٥].
وغير واحدة منها تدلّ على ما ورد في رواياتنا من قوله صلى الله عليه و آله: «أنت ومالك لأبيك»[٦]، وليس فيها دليل على حاجة الأب؛ ووجوب نفقته على الولد. بل ذكرنا في محلّه: أنّ هذه الروايات ناظرة إلى حكم أخلاقي؛ وأ نّه لا ينبغي للولد
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٤]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٧٧ ..
[٥]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٨٠ ..
[٦]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٨٠ ..