أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٩ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
وادّعى في «الجواهر»: «أ نّه متّفق عليه ظاهراً»[١].
ولكنّ المحقّق لم يتعرّض لأولاد الأولاد؛ وإن ادّعى في «الجواهر» الإجماع عليه أيضاً، ولعلّ الوجه فيه أنّهما متلازمان؛ فإنّ نفقة الجدّ إذا وجبت على الابن، وجبت نفقة الابن على الجدّ أيضاً، فتأمّل.
وذكر في «المسالك»: «أنّ تردّده يأتي في أولاد الأولاد أيضاً» وقال أيضاً:
«وإنّما تردّد المصنّف لضعف الدليل، ومن اصوله رحمه الله أن لا يعتدّ بحجّية الإجماع بهذا المعنى، كما نبّه عليه في مقدّمة «المعتبر» وهو الحقّ الذي لا محيص عنه لمنصف»[٢].
ولعلّ عدم اعتداده بحجّية الإجماع، ناظر إلى الإجماع المدركيّ، كما في المقام.
ومن العجب أنّ المحقّق السبزواري، ذكر وجوب النفقة على الآباء وإن علوا، والامّهات وإن علون، والأبناء وإن سفلوا، ثمّ قال: «بإجماع المسلمين، وضرورة من دينهم، ونصوص متواترة»[٣]! مع أنّك عرفت الخلاف بين العامّة، وتردّدَ المحقّق في كتابيه، فهل يتردّد فيما هو ضروري بين المسلمين؟!
وبعد ما عرفت الأقوال في المسألة، نرجع إلى الأدلّة؛ فقد وردت فيها
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٦٧ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٨٣..
[٣]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٣١٥ ..