أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٤ - عدم اشتراط فقر الزوجة في استحقاق النفقة
حقّ المرأة- قال: «يشبعها، ويكسوها، وإن جهلت غفر لها»[١].
ومثل قوله: «يكسوها من العُرْي، ويطعمها من الجوع»[٢].
إلّا أن يقال: إنّ التعبير ب «إشباعها» و «إكسائها» ينصرف إلى ما إذا كانت محتاجة إليها، وهو غير بعيد.
نعم، قول الرضا عليه السلام في رواية العيّاشي: «أمّا الإمساك بالمعروف: فكفّ الأذى، وإحباء النفقة»[٣]، وشبهه، ليس فيه انصراف.
الثالث: ما ورد في صحيحة شهاب، عن الصادق عليه السلام من قوله: «وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته؛ فإن شاء أكله، وإن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به»[٤]، فإنّه ربّما يكون نصّاً في المسألة؛ فإنّ الهبة أو التصدّق، لا يكون غالباً عند الحاجة.
الرابع- ولعلّه الأحسن من جميع ما مرّ-: أنّ النفقة في الواقع تكون في مقابل الانتفاع بالمرأة، كالمهر، ولذا لا تستحقّ الناشزة النفقة، ومن الواضح أنّها ليست مثل الأب، والامّ، والولد. وكأنّ الإجماع أو التسلّم أيضاً مستند إلى هذا.
ومن العجب أنّهم لم يتعرّضوا لهذا فيما نحن فيه، وذكروه في المسألة الآتية!
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١ ..